Yahoo!

مدونة خاصة بالمحامي حسين الدليمي مختص بالقضايا الجزائية والدفاع عن حقوق الانسان


توريث الحكم .. موضة الحكومات في بلاد الشرق الاوسط

كتبها الدليمي ، في 13 كانون الأول 2009 الساعة: 15:20 م

في سنواتها الأولى، كانت الجمهوريات العربية تفاخر بأنها ليست وراثية، وكان قادة الجيل الأول لهذه الجمهوريات، وأجهزتها الإعلامية، وتحديداً في سوريا ومصر وليبيا، ينتقدون بعنف ما يسمونه بـ "أنظمة الحكم الرجعية". وكانت العلامة الفارقة لهذه "الرجعية"، حسب الطرح الجمهوري حينها، أن الحكم فيها وراثي. المفارقة أن فكرة توريث الحكم في الجمهوريات العربية ظهرت أول ما ظهرت في هذه الدول الثلاث، وعلى مقربة منها اليمن، فضلا عن التجربة العراقية التي لم تكتمل بنهاية نظام حكم صدام حسين في العراق ورحيل نجليه عدي وقصي اللذين توليا سلطات كثيرة تمهيدا لوراثة أحدهما الحكم بعد والده.

 

وقبل أيام أصدر معهد كارنيجي لأبحاث السلام الدولي بالولايات المتحدة، دراسة حول سيناريوهات توريث السلطة في كل من مصر وليبيا واليمن تحت عنوان: "الولد مثل والده: الجمهورية الوراثية في مصر وليبيا واليمن"، تناول فيها احتمالات انتقال السلطة من الرؤساء الآباء إلى "الرؤساء الأبناء"، في الدول العربية الثلاث.

 

وذكرت الدراسة، التي أعدها الباحث التونسي وأستاذ العلوم البريطانية، العربي صديقي، أن أنظمة الحكم المستبدة في الدول العربية أتقنت مهارات العلاقات العامة ومفردات الديمقراطية وحقوق الإنسان والاقتصاد الحر، في حين احتفظت بكل الآليات الاستبدادية في صناعة القرار. وأضافت أن "النزعة الاستبدادية" في الأنظمة الجمهورية العربية وصلت إلى درجة تحويل الدول إلى "وسيلة لتحقيق مصالح عائلية محددة وليست مصالح عامة"، وصولاً إلى محاولة إقامة أسر حاكمة في أنظمة جمهورية.

 

سوريا: من الأسد الأب إلى الأسد الابن
كانت سوريا صاحبة السبق قبل غيرها في ملف التوريث السياسي، حيث يبدو أن فكرة الإعداد لانتقال الحكم من الأب، الرئيس الراحل حافظ الأسد، لابنه باسل الأسد، قد بدأت منذ أواخر الثمانينيات. وعندما توفي باسل في حادث سير بدأ التحضير ليكون الابن الآخر، بشار هو الوريث بعد أبيه. وهو ما حصل بالفعل بعد وفاة الرئيس حافظ في يوليو 2000.

 

وتبين كيرستين هيلبرغ، التي تقيم في دمشق منذ 2001 حيث تعمل مراسلة حرة للعديد من وسائل الإعلام الألمانية والإنجليزية في مقال لها، أن سوريا عام 2000 تبدو وكأن الزمان قد توقف بها، فبعد مرور 10 سنوات على انهيار الاتحاد السوفييتي كانت الاشتراكية لا تزال سائدة في دمشق. كما بدا الجهاز الحكومي والإدارات العامة والمخابرات وحكومة الحزب الواحد في سوريا وكأنها بقايا من أيام الحرب الباردة، وبدت البلاد وكأنها ستفوتها فرصة اللحاق بركب التقدم. لهذا تولى بشار الأسد الذي لم يتعد عمره آنذاك 34 عاما ولديه آمال أخرى مغايرة تماما، حيث كان جل اهتمام والده الحفاظ على استقرار البلاد، أما هو فكان اهتمامه ينصب على التغيير.

 

ولم يكن مقررا في الأصل أن يتولى بشار خلافة والده، بل الأخ الأكبر باسل. ولما لقي الأخير حتفه إثر حادثة سيارة عام 1994 حل محله بشار، ولهذا ترك دراسة التخصص في طب العيون التي كان قد بدأها في لندن.

 

ولضمان تغيير القيادة في سوريا المخطط له مبكرا مهد حافظ الأسد لانتقال السلطة تمهيدا محكما. وقبل وفاته قام في الوقت المناسب بإقصاء الشخصيات القوية داخل الحكومة والتي قد تكون خطرا على ابنه. وفي يونيو 2000 ترك مجموعة قيادية تقف خلف بشار، وبهذا تم التوريث دون مشاكل. وبعد إعلان خبر وفاته قام البرلمان بجعل الحد الأدنى لعمر الرئيس 34 بدلاً من 40، وبعد أسبوع عين حزب البعث بشار الأسد سكرتيرا عاما له ومرشحا للرئاسة وقائدا أعلى للقوات المسلحة. وبعد شهر تم انتخابه عبر استفتاء، حصل فيه على %97 من الأصوات، وفي 17 يوليو 2000 أدى بشار الأسد قسم اليمين الدستورية كرئيس للبلاد.

 


مصر: جمال مبارك "بزنس" وسياسة

"مولود وفي فمه ملعقة ذهب".. هذه العبارة اعتاد الشباب المصري إطلاقها على أقرانهم ممن ترك لهم آباؤهم ثروة وأطيانا بعد رحيلهم، نفس العبارة يطلقها الكثير من المصريين على جمال النجل الأصغر للرئيس مبارك، فمنذ ولوجه الأول إلى عالم السياسة، وانضمامه عام 2000 إلى عضوية الحزب الوطني الحاكم الذي يرأسه والده، كان ذلك مقدمة لصعود نجمه سريعا مخترقا عالم السياسة في طريقه للوصول لقمة الهرم السياسي في مصر.

 

وعن سيناريوهات التوريث في مصر، تقول دراسة معهد كارنيجي إن المسرح يعد لتقديم جمال مبارك باعتباره المرشح الوحيد للحزب الوطني الحاكم، ولكن الأمر لن يكون سهلاً إذا لم تتم عملية نقل السلطة إليه في وجود والده الرئيس مبارك.

 

الخلفيات السياسية المتواضعة لنجل الرئيس دفعته لاختيار الدخول إلى معترك السياسة من باب "البزنس"، وبسرعة التفت حول

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

البريء متهم حتى تثبت برائته !!!!!

كتبها الدليمي ، في 16 تشرين الثاني 2009 الساعة: 16:35 م

غالبا ما سمعنا عن الحق العام الذي تكفله مواثيق حقوق الانسان والدساتير الوضعية وقبلها الشريعة الاسلامية الغراء بل حتى في شرائع ما قبل التاريخ الا وهو حق المتهم في ان يكون بريئا وفقا للقانون حتى تثبت ادانته .. وهذا المبداء اصبح عرفا اجتماعيا وقانونيا ودستوريا لا يخلو منه قانون او دستور ولا تنفك ان تتبناه شرائع العالم اجمع وترفع علمه في فضاء حرياتها حتى تدخل في جوقة الدول التي تحترم حقوق الانسان والحريات الاساسية فهذه المادة 14 الفقرة الثانية من اعلان حقوق الانسان تقول (2. من حق كل متهم بارتكاب جريمة أن يعتبر بريئا إلى أن يثبت عليه الجرم قانونا ) وهذا ما نصت عليه كل الدساتير في العالم حتى الدكتاتورية والفردية منها … غير انا وجدنا في بعض البلدان العربية فهما واسعا لهذها الحق تجسد في تاويل شاذ وفهم مقلوب وتدبر اعمى حتى اصبح المتهم في بداننا العربية اوالاسلامية متهم اصلا وان البراءة امرء طاريء قد يثبت له او قد لا يثبت .. حيث نرى ان قوات الامن واجهزتها وزبانيتها وازلامها يعتقلون بدون اوامر قبض وان كان هناك امر قبض او تحري فسيكون صادر بناء على ادلة هشة جدا حتى لو عرضت على طفل من اطفال العالم المتحضر لاضحكته . ثم يبداء بعدها التحقيق . عذرا التعذيب  …. وليس التعذيب هنا ما عرفته البشرية من اساليب التعذيب الطبيعية كالضرب والتهديد والشتم  بل تعدت فنون التعذيب في بلاد الشرق الاوسط حد هذا التعبير اللفضي للتجاوز الى اوسع من ذلك معنى قد تشمل في معناها العربي والشرق اوسط

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تحولات تركيا: حيرة ومجازفات!

كتبها الدليمي ، في 12 تشرين الثاني 2009 الساعة: 16:44 م

ربما هي مجازفة أن تكتب عن تحولات السياسة التركية في عهد حكومة أوردوغان، البعض يشكك، وآخرون لا يصدقون، ومحللون رأوا فيها "تحولات بالانطباع" أكثر منها قناعات دولة وحكومة.. لكنها ـ قطعا ـ أقل مجازفة من بدايات العهدة الأولى لأوردوغان على رأس الحكومة التركية.
 

يوم أن زار أوردوغان "إسرائيل" في العام 2005م، لم نستسغ فعلته هذه، ولا أظن أنه كان راض عنها، وإنما زيارته كانت آنذاك أقرب إلى الانحناءة العابرة أمام عاصفة هوجاء من الضغوط الداخلية والخارجية.
 

وتحدث حينها كتاب أتراك عن أن أردوغان فقد من شعبيته كثيرا، ونصحه مقربون ومستشارون وحتى أصدقاء، أن مثل هذه الزيارات إن تكررت، فإنها إيذان بنهاية عهد أردوغان، إذ للصبر والتفهم حدودا، ولا بد لأردوغان أن يطرق أبوابا أخرى لتفادي الضغوط.
 

واحتار في أمره نخبة من أهل الرأي والتحليل، ومنهم الدكتور عبدالله النفيسي، ما حقيقة هذا الرجل؟ وما طبيعة توجهاته؟ لا أحد كان بإمكانه أن يرد يومها، في ظل غياب رؤية واضحة عن المشهد التركي وتفاعلاته.. وراهن كثيرون على عامل الزمن وسياسة الترقب والانتظار، أملا في اتضاح الرؤية.
 

وجرت أكثر التحولات الصاخبة، خلال السنة الحالية، وأحدثت صدمة مدوية في أوساط العرب والإسرائيليين معا، لكن انتقل الأمر من السؤال عن حقيقة الرجل وتحولات السياسة التركية، إلى الإقرار بالتغيرات، لكن هل هي جوه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بين الحداثة المتجذرة والتغريب المتفشي

كتبها الدليمي ، في 8 تشرين الثاني 2009 الساعة: 17:04 م

الغزو الفكري هو مصطلح حديث يعني مجموعة الجهود التي تقوم بها أمة من الأمم للاستيلاء على أمة أخرى أو التأثير عليها حتى تتجه وجهة معينة. وهو أخطر من الغزو العسكري؛ لأن الغزو الفكري ينحو إلى السرية وسلوك المسارب الخفية في بادئ الأمر فلا تحس به الأمة المغزوة ولا تستعد لصده والوقوف في وجهه حتى تقع فريسة له وتكون نتيجته أن هذه الأمة تصبح مريضة الفكر والإحساس تحب ما يريده لها عدوها أن تحبه وتكره ما يريد منها أن تكرهه. وهو داء عضال يفتك بالأمم ويذهب شخصيتها ويزيل معاني الأصالة والقوة فيها والأمة التي تبتلى به لا تحس بما أصابها ولا تدري عنه ولذلك يصبح علاجها أمرا صعبا وإفهامها سبيل الرشد شيئاً عسيراً. وقد اطلق على الغزو الفكري فكرة التغريب والتحديث او بطن له تحت مسميات ثانية مثل العولمة او قروية العالم او غيرها مما يندرج تحت نفس المفهوم والاهداف الا وهي تصدير الثقافة الغربية للثقافات الاخرى بغية طمس هويتها ومعالمها حتى تصبح تابع من توابع الثقافة الغازية هذا وقد استحدث واستصنع دعاة التغريب والعولمة الكثير من الاجهزة والادوات والاسلحة لتنفيذ هذه المخططات منها ما كان فعلا عاملا مساعدا مهما في تنفيذ هذه الاجندة المشبوه ومنها ما انقلب سحره على الساحر حتى بات وسيلة خوف وترهيب للمؤسسات والهيئات الغربية والدول الراعية لهذا ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الشرق الاوسط الصغير

كتبها الدليمي ، في 1 تشرين الثاني 2009 الساعة: 17:05 م

غالبا ما كان الناس في الشرق الاوسط يتذمرون من سوء الاوضاع الاقتصادية والانسانية والاجتماعية وما تترتب على هذا المساوء في هذه الاتجهات من انعكاسات كبيرة على المجتمعات التي تتعرض لمثل هكذا كبوات . وفي خضم هذه الاحداث وبسبب ما تعانيه بلاد الشرق الاوسط من اعوجاج وتهشم وتفكك في مفاهيم الحريات الشخصية ومفاهيم حقوق الانسان استغل الغرب وعلى راسهم امريكا ضعف القدرات المتاحة لسكان هذه المنطقة في استالتهم وتجنيدهم وتسيسهم للعمل لصالح اجندتها الاقليمية والعالمية في ما يتعلق بتصدير العولمة وسياسة التغريب والتحديث لبلدان المنطقة . مما دعا الى ان نعمل جاهدين كمثقفين عرب ومسلمين صاحبين غيرة على ديننا ومبادئنا وعقائدنا وتراثنا الحضاري وارثنا الفك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb